آمنة ماء العينين وحوايج الخدمة

آمنة ماء العينين وحوايج الخدمة

A- A+
  • حين أتأمل الضجة التي أثارتها صور الأخت في الله، القيادية في حزب العدالة والتنمية آمنة ماء العينين، وهي تظهر سافرة بلا حجاب في عاصمة الأنوار والعطور مع عائلة غير محرمها، كنت أفكر ربما أننا على خطأ في تأويل الصور الذي ظهرت بها الأخت القنديلة في فرنسا، وأننا لم نفهم ربما طبيعة عمل القيادية في حزب العدالة والتنمية، التي حين تكون في المغرب، وبحكم تعدد مهامها ومسؤولياتها من نائبة لرئيس مجلس النواب إلى عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ونائبة برلمانية وعضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مقررة اللجنة الدائمة للمناهج والبرامج والتكوينات والوسائط التعليمية، عضو المجلس الأعلى للتعليم، عضو المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم وعضو مجلس بلدي وعضو مجلس الجهة… فهي كثيرة المهام والمسؤوليات لذلك لا نراها إلا بلباس العمل، أي بالحجاب.

    لم يفهم الكثير من المغاربة كيف ترتدي آمنة ماء العينين بالمغرب الزي “الإسلامي” الملتزم، وفي شوارع باريس وتحت أضوائها تبرز مفاتنها وترتدي لباسا متحررا يبرز كافة أطراف جسدها، ربما لأننا بنرجسية ما أو لكبت ما، كنا نود رؤية مفاتنها هنا بيننا، فمن حقنا أيضا التمتع بما خلق الله، قبل أن تبرز ورقة التوت على زمن أمنا حواء التي لم تكن تعرف شيئا اسمه الحجاب ولا البرقع…

  • أكيد أننا لم نفهم نحن شعب الكسالى الذي لا يجد معظم شبابه فرصة عمل واحدة وبالأحرى أن يراكم كل المسؤوليات التي على عاتق القيادية البيجيدية، وربما لحسد منا على الحظ الذي منحه الله أو الموقع الحزبي للشابة التي جاءت من الهامش وكافحت وناضلت حتى وصلت لما هي عليه اليوم، أقول لم نفهم أن الأخت آمنة ماء العينين حين تكون في المغرب وبحكم مهامها الثقيلة، تكون بزي العمل، فما اعتبره المغاربة حجابا هو مجرد “حوايج الخدمة”، الأخت تتبقى خدامة فالبلاد ليل ونهار، متتحوكش راسها، عاد تلقى الوقت باش تستيكي على الحالة وتلبس الميني وترقص مع الريح، ومللي خدات كونجي غير قصير، وذهبت إلى البحر لتأخذ حمام شمس و”تبرونزا” مع راسها، أو تجولت في شوارع باريس الأنيقة وبالصحبة الجميلة مع عائلتها الجديدة، حيدات “الكومبيليزو” أو “طابلية الخدمة” ولبست ثيابها الأنيقة وكسوتها فرحة بـ”الكريسماس”، صدمتكم صورها وملأتم الفضاء الأزرق باللغط والنقد..

    الأخت آمنة ماء العينين- وهذا ما لم يستوعبه الكثير منا- معلمة سابقة وأستاذة للفلسفة وتفهم في الأصول وتميز بين العمل ووقت الاستراحة، فلنفسها عليها حق، لذلك فكل الفضائح التي اعتبرناها كذلك مع أبطال البيجيدي، كنا بلداء نصدق الخطاب حول الزي الإسلامي ولباس الوقار والأخوات في الله، وحتى بن كيران حين احتج على الزميلة أمينة خباب الصحافية في القناة الثانية، واعتبر لباسها غير محتشم فهو أيضا معلم مثل الأخت آمنة ماء العينين، كان يرى أن الصحافية كانت تشتغل ودخلت البرلمان تصور بدون زي العمل، أي بلا طابلية، بحال اللي كاتدير الأخت ماء العينين اللي كتظل لابسة “حوايج الخدمة” في المغرب، ومللي “تكونجات” ولبست لباس العطلة المتحرر، أخذنا نسألها عن حوايج الخدمة، علاش ما لابساش الحجاب؟ علاش ما دايراش الفولار والجلابة؟

    وتصورو نتوما آرجال، تكونو بالكومبليزو ديال الخدمة والطابليات ومللي تمشيو لباريس، تبقاو تساراو بحوايج الخدمة وفالبوناني يا حسرة، ماخصكمش 36؟ بالصحة والراحة أختي آمنة ماء العينين، راه باريس مغرية، غير ما عرفتش واش مشيتي على حسابنا ولا على حساب أجرة الأستاذة ديال الفلسفة؟ راني منسامحش ليك إلى مشيتي بفلوس خوتي والجيران والبؤساء من هاذ الشعب.. حتى هما باغين غير ياكلو القوت ويتسناو الموت، مالاقين لا خدمة باش يلبسو حوايجها ولا باش يتكونجاو؟

    قبل ما نختم بغيت نقوليك هاذ الدعوة “اللي حسدك الله يعطيه فضيحتك”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي