1

حسنية أكادير… هل تحولت إلى حديقة لتسلية اللاعبين المتقدمين في السن؟

حسنية أكادير… هل تحولت إلى حديقة لتسلية اللاعبين المتقدمين في السن؟

A- A+
  • شوف سبور: أحمد الهلالي

    مع كل فترة انتقالات صيفية، تتجدد آمال جماهير حسنية أكادير في رؤية مشروع رياضي حقيقي يعيد للفريق هيبته ويؤسس لمستقبل أكثر إشراقا، غير أن ما يروج هذه الأيام بشأن دخول النادي في مفاوضات مع لاعبين متقدمين في السن، انتهت تجاربهم مع أنديتهم ولم يعودوا ضمن أولوياتها، يثير الكثير من علامات الاستفهام حول السياسة التي تنهجها إدارة الفريق.

  • فبدل البحث عن عناصر شابة تمتلك الطموح والحافز وقادرة على تقديم الإضافة لسنوات، يبدو أن الحسنية تسير، مرة أخرى، في اتجاه استقطاب أسماء استهلكها الزمن الكروي، في مشهد يعيد إلى الأذهان أخطاء مواسم سابقة دفعت الجماهير ثمنها غاليا، بعدما تحول الفريق إلى محطة أخيرة في المسار الكروي لبعض اللاعبين.

    فبعدما جرى الموسم الفارط استقطاب كل من أحداد وأوناجم ولم يقدموا أية إضافة إلى الفريق خاصة أحداد الذي ظل صائما عن التهديف طيلة الموسم رغم كونه مهاجما صريحا، ولم يسجل إلا هدفا واحدا، ها هو الفريق مرة أخرى يواصل نفس النهج ويقوم وفق مصادر خاصة على إجراء مفاوضات مع كل من بدر بانون و الحارس المصري “أبو جبل”، صاحب 37 سنة، وقبله تم التعاقد مع أيوب بنعدي، وهو ما يطرح عدة علامات استفهام حول من يقف وراء جلب اللاعبين “الشيوخ” للنادي، وما الفائدة من هذه التعاقدات مع هذه الفئة بالتحديد؟

    إن كرة القدم الحديثة تقوم على الاستثمار في الشباب، وصناعة القيمة الفنية والمالية، وبناء فريق قادر على المنافسة والاستمرار، لا على جمع لاعبين اقتربوا من نهاية مشوارهم الرياضي، فالتجارب أثبتت أن التعاقدات التي تفتقر إلى رؤية تقنية واضحة لا تجلب سوى الأعباء المالية وتغلق الأبواب في وجه المواهب الصاعدة التي تستحق فرصة حقيقية لإثبات ذاتها.

    وإذا كانت بعض الأندية تلجأ إلى ضم لاعب مخضرم أو اثنين للاستفادة من خبرتهما داخل المجموعة، فإن تحويل ذلك إلى سياسة دائمة يفقد الفريق هويته ويجعله عاجزا عن بناء مشروع رياضي مستدام، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الأندية التي أصبحت تراهن على الطاقات الشابة والتخطيط بعيد المدى.

    إن جماهير حسنية أكادير لا تطالب بالأسماء الرنانة، بل تطالب بتعاقدات مدروسة، تقوم على الكفاءة والعطاء، وتحترم تاريخ النادي وتطلعات أنصاره، أما الإصرار على تكرار الأخطاء نفسها، فلن يؤدي إلا إلى استمرار دوامة المعاناة وإهدار المزيد من الوقت والموارد.

    اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أصبح من حق الجماهير أن تتساءل: ما هي المعايير التي تحكم التعاقدات داخل حسنيةأكادير؟ ومن يتحمل مسؤولية الاختيارات التي قد ترهن مستقبل الفريق؟ وهل أصبح حسنية أكادير ملاذا لمن لفظتهم الملاعب، بدل أن يكون فضاء لصناعة النجوم وصقل المواهب؟

    إن مستقبل الحسنية لا يمكن أن يبنى بعقلية تبحث عن حلول مؤقتة، بل يحتاج إلى رؤية واضحة، وإدارة تضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار، وتجعل من الاستثمار في الشباب أولوية لا خيارا ثانويا، فالأندية العريقة لا تصنع أمجادها ببقايا الآخرين، وإنما تصنعها بعناصر تؤمن بقميصها، وتقاتل من أجل ألوانها، وتملك القدرة على كتابة فصل جديد من تاريخها.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    حسنية أكادير… هل تحولت إلى حديقة لتسلية اللاعبين المتقدمين في السن؟