الرباط يجمع قادة الدبلوماسية لبناء سردية سلام عالمية حول القدس وتكريس التعايش
الرباط.. “القدس عنوان لسردية عالمية للسلام” يجمع قادة الإعلام والدبلوماسية لتكريس قيم التعايش
شوف تيفي/ المشعل
طارق عطا
احتضنت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 ، حلقة نقاشية رفيعة المستوى تحت عنوان “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك في إطار الفعاليات المخلدة لاحتفالية “الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026”. وشهد اللقاء حضوراً دبلوماسياً وإعلامياً وازناً ضم مسؤولين من جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب ثلة من الخبراء والإعلاميين العرب والدوليين، في خطوة تسعى إلى إعلاء صوت الحكمة وتثبيت قيم الحوار في ظل ظرفية إقليمية ودولية بالغ الحساسية.
وفي كلمة افتتاحية ألقاها محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، تم التأكيد على المكانة الاستثنائية التي تحظى بها مدينة القدس الشريف كرمز كوني للتعايش والتعدد الديني والثقافي. وأشار بنسعيد إلى أن السياق الدولي الراهن يفرض، أكثر من أي وقت مضى، استدعاء القيم الإنسانية المشتركة وترسيخ ثقافة التفاهم بين الشعوب كخيار استراتيجي وحيد لتجاوز النزاعات وبناء مستقبل مستقر وقائم على الاحترام المتبادل.
كما شدد المقال الإعلامي المستوحى من التوجهات الرسمية للمملكة على الموقف المغربي الثابت تجاه القضية الفلسطينية؛ حيث أبرز الوزير الجهود الدبلوماسية والإنسانية المستمرة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة. كما سلّط الضوء على الأدوار الميدانية الرائدة التي تضطلع بها “وكالة بيت مال القدس الشريف”، الذراع التنفيذية للجنة، من خلال تمويل وتنفيذ مشاريع تنموية واجتماعية ملموسة لدعم صمود المقدسيين في قطاعات التعليم، الصحة، والثقافة.
وفي قراءة نقدية للمشهد الإعلامي الدولي، أوضح بنسعيد أن قضية القدس، رغم حضورها المكثف في وسائل الإعلام العالمية، غالباً ما تخضع لمعالجات تشوبها التحيزات والخلفيات السياسية التي تسهم في حجب الحقائق وتشويه الهوية الحضارية للمدينة. ودعا الوزير إلى ضرورة صياغة “سردية عالمية جديدة” تنتصر للحقيقة والعدالة، وتقدم صورة متوازنة تُبرز البعد الإنساني والروحي للقدس، بدلاً من حصرها في زاوية الصراع والانقسام الفكري.
واختتمت الفعالية بالدعوة إلى استثمار الطفرة الرقمية والتحولات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي والصناعات الإبداعية، لإيصال هذا الخطاب السلامي المتوازن إلى الأجيال الجديدة والشباب عبر العالم. وأعرب المشاركون في نهاية الجلسة الافتتاحية عن أملهم في أن تشكل مخرجات هذه الحلقة النقاشية لبنة أساسية لبناء وعي وإعلام عربي ودولي قادر على خدمة قضايا السلام العادل والشامل في المنطقة.

المصدر: شوف تي في